الأربعاء، 27 يناير 2016

التصنيف الإيمـــاني مفهومه، أهميته، أقسامه.








التصنيف الإيمـــاني
مفهومه، أهميته، أقسامه.

إعداد:
د.نايف بن خالد الوقاع
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشارك
كلية الملك خالد العسكرية.




بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة.

      الحمد لله رب العالمين، المتفضل على عباده بالشريعة والدين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وسيد الخلق أجمعين - صلى الله عليه وسلم- ، أما بعد:
   فإن الإيمان هو الفارق بين الناس، وعليه تقوم الأحكام، وفيه تعصم الدماء، وتصان الأعراض، وتحفظ الأموال.
    وهو العروة الوثقى، التي يطمأن الإنسان إليها، وإذا استمسك بها فاز ونجا، وأن أعماله بمشيئة الله مقبوله، وأنه على الصراط يسير، وفي نور الهداية يقتدي.
    وإن من أهم الأمور وأصعبها، البحث في التصنيف الإيماني، إذ أنه حكم على عقائد الناس، ومن خلال هذا الحكم يصنفون، إما مؤمن، وإما كافر، أو منافق.
    وإن مما ابتليت به أمة الإسلام، في عصرنا الحاضر، الحكم في مسائل عظام[1]، من إناس خرجوا عن سماحة الدين، ومقتضى الشرع المبين، فحكّموا عواطفهم بدل عقولهم، ورغباتهم عوضاً عن ورعهم، فاتبعوا من أضلهم عن الطريق، وسار بهم إلى جهالات وفتن، فكفروا المسلمين، واتهموه بالرد، وأنزلوا في حقهم آيات وأحكام  الكافرين، واستحلوا ما حرم الله ، من الدماء المعصومة، والأعراض المصونة، والأموال المحرزة، وروعوا الآمنين، وهتكوا حرمة الدين، بأفعال مشينة، وأقول مرذولة، فصاروا يجولون ويصولون، وينشرون الخراب والدمار، ويزرعون الخوف في الأرجاء، أينما حلوا أو ارتحلوا، فأصبحوا مطية لأعداء الأمة، ينوبون عنهم في تحقيق مخططاتهم التي عجزوا عن تنفيذها سنين طويلة، فأصبحت واقعاً ملموساً بيد هؤلاء الظالمين البغاة.       
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
     تنبع أهمية الموضوع من حاجة الأمة، لبحث علمي يبين مشروعية التنصيف الإيماني وفق منهج الشرع، لبيان خطر ما ابتليت به من حركات تطرف وإرهاب، وأن منهجهم الذي يستندون إليه في التكفير ومحاربة الأمة والخروج على ولاة أمرها،  ونقض إجماعها ، وتفتيت وحدتها، مخالف لنصوص الكتاب الكريم والسنة والمطهرة ، وأقوال السلف الصالح، والخلف المتبع.
منهج البحث:
  اتبعت في هذا البحث المنهج الوصفي، والمنهج الاستقرائي، ليخرج هذا البحث بصورة مناسبة.
الدراسات السابقة: لم أقف على من أفرد هذا الموضوع بدراسة خاصة، وإن تطرقت كتب العقيدة، والمذاهب، والفرق، والأديان، إلى جزئيات من هذا الموضوع، بشكل متفرق في ثناياها.
خطة البحث:
بالإضافة إلى المقدمة اشتملت خطة البحث على  المباحث والمطالب التالية:
المبحث الأول: مفهوم التصنيف.
المطلب الأول: المفهوم اللغوي للتصنيف.
المطلب الثاني: المفهوم الشرعي للتصنيف.
المطلب الثالث: أهمية التصنيف الإيماني.
المبحث الثاني: أقسام التصنيف الإيماني.
المطلب الأول: صنف المؤمنون.
المطلب الثاني: صنف الكافرون.
المطلب الثالث: صنف المنافقون.
الخاتمة وتتضمن : نتائج البحث، والتوصيات ، وفهارس المصادر والمراجع.
المبحث الأول: مفهوم التصنيف.
المطلب الأول: المفهوم اللغوي للتصنيف.
    الصِنْفُ: "النَوعُ والضربُ"[2]. و"الطائفة من كل شيء أو النوع. يقال: صنف متاعه: جعله أصنافاً. ومنه تصنيف الكتب"[3]. و"عنده صنوف من المتاع وأصناف؛ وصنف الأشياء: جعلها صنوفاً وميز بعضها من بعض... وصنف النبات والشجر وتصنف: صار أصنافاً. وشجر مصنف مختلف الألوان والثمر"[4].
المطلب الثاني: المفهوم الشرعي للتصنيف.
    الصِّنْف:" بكسر فسكون، جمع أصناف وصنوف؛ النوع"[5]. و"الصِّنْف والصَّنْف الضَّربُ من الشيءِ والجمعُ أَصنافٌ وصُنوفٌ وصَّنفَ الشيءَ ميَّز بعضَه من بعضٍ والصِّنْفُ الصِّفَةُ"[6].
   مما سبق يتضح توافق التعريف اللغوي، والتعريف الاصطلاحي، في تحديد مفهم التصنيف، فقد اشتركا في بيان أن التصنيف يعني: النوع، والضرب،والصفة، والتميز.
    وهذا المعنى يوافق ما أنشده في هذا البحث، من دراسة التصنيف الإيماني للبشر، وفق المنهج الشرعي الذي صنف الناس إيمانياً، بناء على معتقدهم.
    ومن خلال بيان المنهج الشرعي، الذي يمكن من خلاله تصنيف الخلق، إلى أصناف متعددة، بحسب صحة اعتقادهم، وصواب إيمانهم، واستقامة دينهم.
    وهذا التصنيف الإيماني للخلق، منهج شرعي أصيل، بل ومقصد من مقاصد الدين الإسلامي الحنيف، إذ أن هذا التصنيف هو مناط الأحكام العقدية والفقهية، في الدنيا وأحكامها، والآخرة وحسابها.
    فالقرآن الكريم قد أسس منهج التصنيف الإيماني[7]، وجاءت السنة الشريفة[8] تابعة له في هذا المنهج، وسار سلف الأمة وخلفها على ذلك الطريق والصراط المستقيم[9].
    ولم يشذ عن هذا المنهج، إلا من اضطربت مفاهيمه، وفسدت عقيدته، واختل إيمانه، وعمي بصره، وطُمست بصيرته، وغلف الران قلبه، وكسى الضلال فؤاده.
   فأهل الإيمان والعقيدة الصحيحة صنف، وأهل الكفر والضلال صنف آخر، والمنافقون مذبذبون بين هؤلاء وهؤلاء, تسري عليهم أحكام أهل الإيمان ظاهراً، ورجس الكفر وأثمه باطناً.
  ولهذا لا يمكن لهذه الأصناف أن تلتقي أو تتوحد، مع احتفاظ كل صنف بعقيدته وإيمانه، وهذا التباين باقٍ بينهم إلى يوم القيامة، فلا تقريب، ولا توافق بينهم البتة، ولا يمنع ذلك من التعامل فيما بينهم في المباحات الدنيوية، وما فيه نفع ومصلحة متبادلة.    
المطلب الثالث: أهمية التصنيف الإيماني.
    يُعد أمر التصنيف من أهم المسائل العقدية وأخطرها- قديماً وحديثاً-، على عقيدة الأمة وأمنها ووحدتها، نظراً لما يتبع هذا التصنيف من تقسيم الناس إلى أصناف، مؤمن ، وكافر ، ومنافق ، ولهذا سيكون لكل قسم من هذه الأصناف أحكام وصفات وخصائص، والتصنيف الإيماني يجب أن يتصف بالدقة الناتجة من العلم والفقه في الدين، ولهذا الحكم الشرعي آثار خطيرة، وأمر التصنيف سواء كان إيجاباً أو سلباً- أعني وجوب تصنيف الناس حسب عقائدهم، أو ترك هذا الأمر بالكلية-، مرتبط عند أهل السنة والجماعة بالمصادر الشرعية، وبالرجوع إلى الوحيين؛ القرآن الكريم[10] والسنة النبوية المطهرة[11]، وما سار عليه سلف الأمة وخلفها من سلوك هذا النهج، نجد أن التصنيف الإيماني أمر واقع وضروري.
   وتزداد هذه الخطورة عندما نجد أن المتطرفين والغلاة في كل اتجاه، يحاولون تشتيت الانتباه بالمغالطات وتزييف الحقائق، ليكسب كل فريق ما يؤيد رأيه، ويعضد حجته، ويقوي منهجه.
   ففريق يكفر جل المسلمين إن لم يكن كلهم، ويستحل دمائهم وأعراضهم وأموالهم، بشبهة التكفير والردة، والخروج من الملة[12].
والفريق الآخر[13]يرى: أن الناس كلهم مؤمنين، مهما ارتكبوا من نواقض الإسلام، ومهما يفعلون من المعاصي، بل وبعضهم يرى أن أتباع كل الملل والنحل والأديان الوضعية مؤمنون خالصون.
   والصواب هو رأي الفريق الوسط[14]، الذي يعتمد على منهج الإسلام في التكفير، فلا يتبع عواطفه الشخصية، ولا يراعي مصالحة الذاتية، وإنما يتبع الدليل الصحيح الصريح ويقف عنده ويلزم حكمه، فيكفّر الكافر، ويبدّع المبتدع، بالدليل القاطع، والبرهان الساطع، وبعدما يملك القدرة على الحكم، ويحيط بجوانب الموضوع كافة، فيكون حكمه على هدى وبصيرة، لا منطلقاً من جهل وقلة علم، أو تدفعة رغبة شخصيه، أو حماسة طاغية، وعاطفة جياشة.        
 

 المبحث الثاني: أقسام[15] التصنيف الإيماني.
المطلب الأول: صنف المؤمنون.
تعريف الإيمان:
الإيمان لغة: التصديق[16]. وعرف شيخ الإسلام ابن تيمية[17] - رحمه الله- الإيمان فقال:" الإيمان هو الإقرار؛ لامجرد التصديق. والإقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق"[18].
الإيمان شرعاً: "اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، وهو يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي"[19]. و" هو الإقرار باللسان، والتصديق بالجنان, وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق, والإيمان واحد، وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى، ومخالفة الهوى، وملازمة الأولى"[20].
    فكل من انطبق عليه هذا التعريف فهو مؤمن، والتفاضل بين المؤمنين مرده إلى الخشية والتقوى ومخالفة الهوى، مادام المرء متمسكاً بأصل الإيمان؛ فهو مؤمن وإن ارتكب بعض المعاصي والآثام التي لا تخرجه من الملة.
    ولهذا فالمؤمنون يتفاضلون فيما بينهم بحسب طاعتهم وتقواهم وقربهم من الله جلّ وعلا، وهم أصناف  ثلاثة، جاء بينها في القرآن الكريم قال تعالى مبيناً هذه الأصناف:) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ( [الواقعة:7-10]. وجاء بيان هذه الأصناف كذلك في آية أخرى من كتاب الله تعالى في قوله سبحانه:)ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ( [فاطر:32]. وقال" ابن عباس رضي الله عنه، عن قوله:)وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ( قال: أصنافاً ثلاثة"[21]. و"ينقسم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف: قوم عن يمين العرش، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيمن، ويؤتون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين...وهم جمهور أهل الجنة. وآخرون عن يسار العرش، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيسر، ويؤتون كتبهم بشمائلهم، ويؤخذ بهم ذات الشمال، وهم عامة أهل النار -عياذاً بالله من صنيعهم-وطائفة سابقون بين يديه وهم أخص وأحظى وأقرب من أصحاب اليمين الذين هم سادتهم، فيهم الرسل والأنبياء والصديقون والشهداء، وهم أقل عددا من أصحاب اليمين"[22].
وبيان هذه الأصناف التي جاء بها الذكر الحكيم، فيما يلي:
 أ- الصنف الأول: السابقون.
   "هم الأنبياء، عليهم السلام"[23]. وقال ابن عباس[24] t مبيناً معنى السابقون: "السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة. وقال عكرمة[25]: السابقون إلى الإسلام. قال ابن سيرين[26]: هم الذين صلوا إلى القبلتين"[27]. و"التي سَلِمَت من الشرك الأكبر والأصغر ومن البدع وتركت المحرمات والمكروهات وبعض المباحات واجتهدت في الطاعات من واجبات ومستحبات وهؤلاء هم السابقون بالخيرات ومن كان بهذه المرتبة دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب"[28]. وقال ابن كثير[29] معرفاً هذا الصنف:"الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات والمكروهات وبعض المباحات"[30].
    قال تعالى مبيناً حال ومكانة هذا الصنف من المؤمنين:)وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الأَخِرِينَ عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً( [الواقعة:10-26] . وفي المراد بالتكرار في قوله: والسابقون السابقون قال الإمام ابن القيم[31] رحمه الله: " ... فيكون المعنى السابقون في الدنيا إلى الخيرات هم السابقون يوم القيامة إلى الجنات، والسابقون إلى الإيمان هم السابقون إلى الجنان، وهذا أظهر، والله أعلم"[32].و"هم السابقون الأولون، وهم الذين أسلموا من قبل الفتح وقاتلوا، وهم أهل بيعة الرضوان، فهم أفضل وأخص بصحبته ممن أسلم بعد بيعة الرضوان"[33]. ويكون من معاني السابقون أيضاً الذين" قد سبقت لهم السعادة، وكانت أعمالهم في الدنيا سبقاً إلى أعمال البر وإلى ترك المعاصي، فهذا عموم في جميع الناس"[34].
     وعلى هذا فيكون الصحابة رضي الله عنهم أجمعين قد جمعوا بين مزيتين لا تحصل لغيرهما؛ وهما السبق الزمني، والسبق الإيماني، ولهذا لايمكن الوصول لفضلهم من ناحية السبق الزمني، وإنما يمكن الاقتداء بهم والسير على خطاهم في السبق الإيماني، فيكون من الخلف ما يأخذ حكم السلف، إذا اقتدى بهم وعمل مثلهم، وهذا من رحمة الله سبحانه، وسعة فضله، على هذه الأمة.)والسابقون السابقون(:"هم الأنبياء، عليهم السلام. وهم أهل عليين ...وعن ابن سيرين: )والسابقون السابقون( الذين صلوا للقبلتين... )والسابقون السابقون( أي: من كل أمة. وقال الأوزاعي[35]، عن عثمان بن أبي سودة[36] أنه قرأ هذه الآية: )والسابقون السابقون أولئك المقربون( ثم قال: أولهم رواحاً إلى المسجد، وأولهم خروجاً في سبيل الله"[37]. وبحسب هذا الرأي فإن معنى السابقون يتسع ليشمل كل من صح إيمانه، وخلُصت نيته، واتبع هدي النبي r واقتفى أثر صحابته الكرام رضي الله عنهم.
ب-  الصنف الثاني: المقتصدون.
     قال ابن كثير رحمه الله معرفاً هذا الصنف :"ومنهم مقتصد وهو المؤدي للواجبات التارك للمحرمات وقد يترك بعض المستحبات ويفعل بعض المكروهات"[38]. وبهذا فقد"حصل منهم تقصير ببعض حقوق الله وحقوق عباده، فهؤلاء مآلهم الجنة، وإن حصل لهم عقوبة ببعض ما فعلوا"[39]. وهؤلاء تنالهم رحمة الله جلّ وعلا و"يحاسبون حساباً يسيراً"[40].
  وعلى هذا يكون المقتصد: "هو الذي جاء بأصل الإيمان صحيحاً، وتقرب إلى الله بما افترضه الله عليه، وانتهى عما نهاه عنه. وقد يتساهل ببعض المستحبات، ويفعل بعض المكروهات، ويتوسع في المباحات. لكنه يبادر إلى التوبة عند المعاصي والخطيئات. وهي أدنى منازل التقوى المعتبرة في حصول ولاية الله، وذلك أن حقيقة التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين غضب الله وقاية، هي فعل الطاعات واجتناب المحرمات"[41].
 ومع تمسك المقتصد بأصل الإيمان، فإنه يأتي ببعض المخالفات، ويتساهل في أداء بعض المستحبات، ولكن ما يجعله من المؤمنين المقتصدين سرعة توبته ورجوعه عن طريق الغي والضلال، فهو من التوبة قريب، ومن الندم غير بعيد.   
ج- الصنف الثالث: الظالمون لأنفسهم:
 الظالم لنفسه هو: "المفرط في فعل بعض الواجبات، المرتكب لبعض المحرمات"[42].
    وقد جاء لفظ ( ظالم لنفسه) مرتين في القرآن الكريم، في قوله تعالى:) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ([الكهف:35]. وقوله جلّ وعلا:)ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ([فاطر:32]. ومعنى ظالم لنفسه في سورة الكهف"كفور لنعمة ربه"[43]. أما الظالم لنفسه الذي جاء ذكره في سوره فاطر فهو من الذين:" يجيئون بذنوب عظام حتى يقول: - جلّ وعلا- ما هؤلاء؟ وهو أعلم تبارك وتعالى، فتقول الملائكة: هؤلاء جاءوا بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا بك، فيقول الرب: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي، وتلا عبد الله[44] هذه الآية"[45]: )ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا([فاطر:32 الآية]. و "ذكر منهم الظالم لنفسه- بل بدأ به-؛ مما يدل على أن أهل التّوحيد يرجى لهم الخير، ويرجى لهم دخول الجنة، ولو كان عندهم ذنوب كبائر دون الشرك"[46]."والمقتصد والسابق كلاهما يدخل الجنة بلا عقوبة، بخلاف الظالم لنفسه، فإنه معرض للوعيد"[47].
     وجاء في السنة المطهرة ما يبين حال أولئك، وأن رحمة الله تشملهم يوم القيامة، بعد ما ينالهم من العذاب بقدر ذنوبهم، عدلاً من الله وفضلاً، و"ظلم الإنسان لنفسه يدخل فيه كل ذنب كبير أو صغير مع الإطلاق وقال تعالى: )ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات( [فاطر: 32]، فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره، فلا يدخل فيه الشرك الأكبر[48]، وفي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه لما أنزلت هذه الآية )الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ( [الأنعام: 82] . شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس ذلك إنما هو الشرك ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم "[49].
    وعلى هذا فالأصناف الثلاثة، التي سبق ذكرها،كلها من أمة الإسلام، بحسب شواهد القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وأقوال علماء الأمة من السلف والخلف، وإنما يتفاضلون فيما بينهم بالأعمال الصالحة، وقوة الإيمان وكماله، ومن يُصيب منهم بعض المحرمات، لا يحل تكفيره أو إخراجه من حوزة الدين، ما دام معه أصل الإيمان، وقابضاً على حبل النجاة، وممسكاً بالعروة الوثقى، لايأتي بناقض من نواقض الدين، ولا يستحل محرماً معلوماً من الدين بالضرورة؛ لأن فتح باب التكفير على مصراعية، بلاء عظم، وخطب جليل، إذ أن الحكم بالفكر ليس أمراً قولياً فحسب، وإنما تتبع هذا القول أحكام عملية، تتضمن استحلال الأنفس والدماء، والأموال والأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، يكون من نتاجها تشتت الأمة وفرقتها، وتسلط الأعداء عليها، لضعفها وهوانها، فأمر التكفير والتصنيف عظيم، وينبغي أن لا يدلف بابه إلا العلماء، والراسخون منهم بالعلم خاصة، لأنهم لايحكمون بهوى، ولا يفتون بجهل، فهم منارات الهدى، والذين يرشدون الناس للخير، بعيداً عن الأهواء الشخصية ، والمطامع الذاتية ، والتعصب للمذهب أو العرق.       
   قال تعالى:) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا( [الإسراء:36]. وقال تعالى ذكره وجلّ شأنه:) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ( [النحل:43].
المطلب الثاني: صنف الكافرون.
الكفر لغة: مأخوذ من الستر والتغطية[50]. والكفر:"ضدُّ الإيمان. وقد كَفَرَ بالله كُفْراً. وجمع الكافِرِ كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافِرَةِ الكَوافِرُ. والكُفْرُ أيضاً: جُحودُ النعمةِ، وهو ضدُّ الشكر. وقد كَفَرَهُ كُفوراً وكُفْراناً. وقوله تعالى:)إنَّا بكُلٍّ كافِرون(، أي جاحدون"[51].
الكفر شرعاً:
هو:"الاعتقاد والقول والعمل المنافي للإيمان، وهو على شعب، ومراتب متفاوتة. والكفر: هو نقيض الإيمان، أو عدم الإيمان"[52].
   والتكفير: "هو الحكم على أحد من الناس بأنه قد خرج من الإسلام, ووصفه بوصف الكفر, لإتيانه بما يوجب كفره"[53]. والكُفرُ: "نقيض الإيمان. ويقال لأهل دار الحرب: قد كَفَروا، أي: عصوا وامتنعوا. والكُفرُ: نقيض الشكر. كَفَر النعمة، أي: لم يشكرها. والكُفرُ أربعة أنحاء: كُفرُ الجحود مع معرفة القلب، كقوله-عز وجل-:)وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ([النمل:14]. وكُفْرُ المعاندة: وهو أن يعرف بقلبه، ويأبى بلسانه. وكُفْرُ النفاق: وهو أن يؤمن بلسانه والقلب كافر. و كفر الإنكار : وهو كُفْرُ القلب واللسان. وإذا ألجأت مطيعك إلى أن يعصيك فقد أكفرته"[54].وقيل: معناه: " لا تعتقدوا تكفير الناس، كما يفعله الخوارج، إذا استعرضوا الناس فيكفرونهم"[55].
خطورة التكفير:
    التكفير أمره عظيم وخطره جسيم, وهو بغي شديد. يقول ابن أبي العز الحنفي[56]: "فإنه من أعظم البغي أن يشهد على معين أن الله لا يغفر له ولا يرحمه بل يخلده في النار"[57]. "فالحكم على معين بالكفر يترتب عليه أمور في الدنيا وأمور في الآخرة: أما أمور الدنيا فيترتب عليه قطع الأخوة الدينية بينه وبين إخوانه المسلمين, وفسخ نكاحه, ومنع التوارث بينه وبين قرابته المسلمين, كما يوجب شرعاً قتله للردة"[58], لقوله r: "لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني, والنفس بالنفس, والتارك لدينه المفارق للجماعة"[59].
   ولهذا لايحل لأي أحد أن يتصدى لهذا الأمر العظيم الجلل، وإنما يناط بأهل العلم والفضل، ويرد الفصل فيه للقضاء والشرع؛ لأن أمر التكفير يخفى على الكثيرين تفاصيله وأحكامه، ولا يدركون آثاره وما يترتب عليه.  


الفرق بين الكفْر والشرك:
     التفريق بين الكفر والشرك، من مباحث العقيدة والإيمان التي نالت العناية، وذلك لما لهذا التفريق من أهمية في تصنيف الناس إيمانياً، ولما يترتب على ذلك من أحكام شرعية وعملية، لمن يحكم بكفره، أو شركه، و"الكفر خصال كثيرة ... وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان؛ لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر، فقد ضيع خصلة من الإيمان، والشرك خصلة واحدة، وهو ايجاد آلهة مع الله، أو دون الله، واشتقاقه ينبىء عن هذا المعنى، ثم كثر حتى قيل لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته، وأصله كفر النعمة، لتضييعة حقوق الله وما يجب عليه من شكر نعمة، فهو بمنزلة الكافر لها، ونقيض الشرك في الحقيقة الإخلاص"[60]. ولهذا فالكفر هو أخطر أمر يرتكبه الإنسان، ثم يليه الشرك، فالكفر والشرك، أمران إيمانيان، والحكم بهما هو من خصائص العقيدة الإسلامية، فلا يخضع هذا الحكم لأي مؤثرات ضنية ، أو رغبات شخصية ، أو دوافع ذاتية.
أصناف الكفار:
    من الأمور والموضوعات العقدية والإيمانية التي لا يخلو منها أي مصنف يتناول علوم العقيدة والإيمان، موضوعات الكفر، وضوابط التكفير، التي ينتج عنها تصنيف الكفار إلى أصناف، كل صنف من أصناف الكفار يتميز عن غير بخصائص وأوصاف، وبالتالي يأخذ أحكاماً تخصه، فكل صنف من أصناف الكفار، له حكم، قد يتشابه مع غيره من الكفار الآخرين، وقد يختلف، وقد يتفاضلون فيما بينهم بالرغم من كونهم جميعاً كفاراً، قال تعالى:) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ( [المائدة:82]. وقال جلّ شأنه:)لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( [الممتحنة:8-9). والكفار في الشرع صنفان: "الصنف الأول: كفار أصليون؛ أي الذين لم يدخلوا في دين الإسلام أصلاً، وهم: الدهريون[61]،
والفلاسفة[62]، والمشركون[63]،
 والمجوس[64]،
والوثنيون[65]، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى[66]، وغيرهم من أمم الكفر؛ فهؤلاء قد دل على كفرهم الكتاب والسنة والإجماع، وموتاهم مخلدون في النار، ويحرم عليهم دخول الجنة، وأمرهم معلوم من الدين بالضرورة...الصنف الثاني:المرتدون[67]؛ الذين ينتسبون إلى الإسلام، ولكن يصدر منهم اعتقاد، أو فعل، أو قول، يناقض إسلامهم؛ فيكفرون بذلك، وإن قاموا ببعض شعائر الإسلام؛ كالباطنية[68]، وغلاة الرافضة[69]، والقاديانية[70]،
 ونحوهم[71]"[72]. من الفرق، والمذاهب، والطوائف، والأحزاب، والجماعات، والمنظمات، التي تلبست بالإسلام اسماً وشعاراً  ضاهراً ، بينما تقوم معتقداتها وأفكارها وأفعالها على أصول كفرية بحته، فأصبحت هي الخطر الداهم على الأمن والسلم - لخفاء حقيقتها على البعض- ولإتباعهم  مناهج مخالفة لأصول العقيدة الصحيحة، ومنافية لمبادئ الشريعة، ولما يفعلونه من البغي والفساد، ونشر الرعب والدمار في بلاد المسلمين، بينما سلم منهم أعداء الملة والدين.    


المطلب الثالث: صنف المنافقون.
تعريف النفاق:
لغة:" النافقاء، وتقول منه: نفق اليربوع تَنْفيقاً ونافَقَ، أي أخذ في نافِقائه. ومنه اشتقاق المُنافِقِ في الدينِ"[73].
شرعاً: " الذي يستر كفره ويظهر إيمانه"[74].
أنواع النفاق:
     يعتبر النفاق من أكبر الأخطار  والتحديات التي تعرضت لها الأمة ولا زالت تتعرض لها، فالمنافق أشد خطراً من غيره، وذلك لصعوبة كشفه، فهو عدو متربص يتحين الفرص، يظهر في صورة المؤمن ظاهراً، ولكنه في الباطن ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على الأمة.
    ولهذا أعطت العقيدة الإسلامية، وعلماء الإسلام الفضلاء الأجلاء، هذا المعتقد الفاسد والخطير، عناية خاصة، في الدراسة والبحث، فبينوا مفهومة ، وأقسامة وفصلوا بأنواعه، ونوهوا عن خطورته.
والنفاق نواعان: النوع الأول: "النفاقُ الاعتقادي: وهو النفاق الأكبر الذي يُظهر صاحبه الإسلام، ويُبطن الكفر، وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار"[75].
وهذا النفاق يتكون من ستة أنواع:
1 - تكذيب الرسول r.
2 - تكذيبُ بعض ما جاءَ به الرسول r.
3 - بُغضُ الرسول r.
4 - بغضُ بعض ما جاء به الرسول r.
5 - المسرَّة بانخفاض دين الرسول r.
6 - الكراهية لانتصار دين الرسول r[76].
النوع الثاني: النفاق العملي: ومن النفاق العملي: ما يتصف به"بعض المسلمين الذين عقيدتهم سليمة ومؤمنون بالله، لكنهم يتصفون ببعض صفات المنافقين، مثل: الكذب في الحديث، والغدر في العهد، وإخلاف الوعد، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"[77]، هذا نفاق عملي، صاحبه مؤمن، ولكن فيه خَصْلَة من خصال المنافقين، وهي خطيرة جدًّا، ربما أنها تؤول إلى النفاق الأكبر إذا لم يتب منها"[78].
      وبهذا فإن النفاق العملي هو:" عمل شيء من أعمال المنافقين؛ مع بقاء الإيمان في القلب، وهذا لا يُخرج من الملة، لكنه وسيلة إلى ذلك، وصاحبه يكونُ فيه إيمان ونفاق، وإذا كثر صارَ بسببه منافقًا خالصًا"[79].
ومما قيل في سبب تسمية المنافق"منافقاً ثلاثة أقوال: منها أنه يستر كفره ونفسه، فشبه بالذي يدخل النفق وهو السرب يستتر فيه.
 والثاني: أنه نافق كاليربوع، وذلك أن اليربوع له جحر يقال له النافقاء، وأخر يقال له القاصعاء، فإذا طلب من النافقاء قصع فخرج من القاصعاء، فشبه المنافق باليربوع؛ لأنه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي يدخل فيه.
 والثالث: سمي منافقاً لإظهاره غير ما يضمر تشبيهاً باليربوع، وذلك أنه يخرق الأرض حتى إذا كاد يبلغ ظاهر الأرض أرق التراب، فإذا رابه ذئب رفع ذلك التراب برأسه فخرج، فظاهر جحره تراب كالأرض وباطنه حفر، وكذلك المنافق ظاهره إيمان، وباطنه كفر"[80].
 الفروق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر:
1 - إن النفاقَ الأكبرَ يُخرجُ من الملَّة، والنفاقَ الأصغر لا يُخرجُ من الملَّة.
2 - إن النفاق الأكبر: اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد، والنفاق الأصغر: اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد.
3 - إن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن.
4 - إن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، ولو تاب فقد اختلف في قبول توبته عند الحاكم. بخلاف النفاق الأصغر؛ فإن صاحبه قد يتوب إلى الله، فيتوب الله عليه[81].
     ومما سبق يتضح خطورة النفاق بنوعية، فهو مضنة الهلال لصاحبه، كما أن من يتصف بهذه الخصال من النفاق لا يؤمن جانبه، ولا يركن إليه، ويجب أن لا يولى أمراً من أمور العباد والبلاد، فمن لايوثق بدينة لايوثق بأمانته وإخلاصه.
      على أن السلامة من النفاق كلياً، أو إحدى خصاله يحتاج لمشقة وجهد، فهو خفي في ذاته وأثره، وقد يقع المرء فيه ، ويرتكس برجسه وهو لا يشعر.
     قال شيخ الإسلام ابن تيمية "وكثيراً ما تعرض للمؤمن شعبة من شعب النفاق ثم يتوب الله عليه؛ وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق. ويدفعه الله عنه. والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره. كما قالت الصحابة - رضي الله عنهم-"[82]: يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به. فقال: ذاك صريح الإيمان وفي رواية: ما يتعاظم أن يتكلم به قال: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة له ودفعه عن القلب هو من صريح الإيمان"[83].
   وتأسيساً على ماسبق يتضح أن أصول العقيدة الإسلامية، وقواعد الشريعة المحمدية، ومناهج السلف الصالح، قد أحاطت وبينت كل الأصناف الإيمانية، وهي تستوعب كل المتغيرات والمستجدات؛ لأنها أصول وقواعد ومناهج تتصف بالثبات والمرونة، فكل فرقة، أو طائفة، أو جماعة، أو حزب، أو مذهب ، أو منظمة، أو دولة، لاتخرج عن تلك الأصناف الثلاثة، فإما تكون من: صنف المؤمنين، أو  صنف الكافرين، أو صنف المنافقين، وسواء كان ذلك في الماضي ، أو الحاضر، أو المستقبل.




الخاتمة: وتتضمن نتائج البحث، والتوصيات، وفهارس المصادر والمراجع.
نتائج البحث:
1- التصنيف الإيماني من خصائص العقيدة الإسلامية.
2- خطورة التصنيف الإيماني، وأهميته.
3- يتفاضل المؤمنون فيما بينهم في التصنيف الإيماني، وهم ثلاثة أصناف.
4- يحدد التصنيف الإيماني الكفار، وأصنافهم ويبين ضوابط ذلك، ويميز بينهم في التعامل.
5- يكشف التصنيف الإيماني أحوال المنافقين، ويبين خطورتهم على الأمة وعقيدتها.
6- التصنيف الإيماني ينزع حجة الإرهابيين وخوارج العصر، ويزل أي غموض يتعمدونه لتسويق باطلهم، ويكشف تدليسهم وضلالهم.
7- لا يقتضي التصنيف الإيماني قتال أي  طائفة أو جماعة،أو فرقة ، أو مذهب ، أو حزب  تلقائياً، أو عدم التعامل معهم.
8- أصول العقيدة الإسلامية، وقواعد الشريعة المحمدية، ومناهج السلف الصالح، - في التصنيف الإيماني-  تستوعب كل المتغيرات والمستجدات، وتتصف بالثبات والمرونة، واستشرف المستقبل.
  التوصيات:
1- يجب العمل على التصنيف الإيماني للناس، ودعم الدراسات في هذا التخصص، والتي من خلالها تتضح الصورة الشرعية، والحكم الإيماني على أي ممارسة خاطئة ومضللة من جماعات الإرهاب والتطرف.
2- البدء ببإنشاء مراكز بحوث، -والتعاون مع وسائل الإعلام- ، تقوم بإيضاح إمكانية التعايش- وليس التقريب-  بين جميع الأصناف من الناس، بغض النظر عن معتقداتهم.
3- العمل بوضوح وشفافية، على إزالة الخوف والريبة، من البدء في حوار الحضارات والأديان، وبيان أن ذلك لا يفضي إلى وحدة الأديان، أو يؤدي إلى التنازل عن ثوابت العقيدة الإسلامية، أو التأثير على قيم الأمة وتربيتها وعاداتها، وبيان أنه لن يكون سبباً في التفريط بالحقوق والمكتسبات.  


فهارس المصادر والمراجع:
1.    القرآن الكريم.
2.    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان، بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد، دار العاصمة، الطبعة: الأولى، (1417هـ).
3.    أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة،عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،الطبعة: الأولى،(1423هـ/2003م).
4.    أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة السادسة والثلاثون, العدد الخامس والعشرون بعد المائه،(1424هـ/2004م).
5.    أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى،( 1419 هـ - 1998م).
6.    الإصابة في تمييز الصحابة،أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر،العسقلاني،تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض،دار الكتب العلمية،بيروت،الطبعة: الأولى :( 1415 هـ).
7.    أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة، سعود بن عبد العزيز الخلف،الطبعة،(1420هـ-1421هـ).
8.    إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة،(1423هـ 2002م).
9.    اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري، تحقيق: علي سامي النشار، دار الكتب العلمية،بيروت.
10. الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، دار العلم للملايين،الطبعة: الخامسة عشر ،2002م
11. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية.
12. الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة،عبد الله بن عبد الحميد الأثري،مراجعة وتقديم: فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح، مدار الوطن للنشر، الرياض،الطبعة: الأولى، (1424 هـ - 2003م).
13. الإيمان، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي،تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،المكتب الإسلامي، عمان، الأردن،الطبعة: الخامسة،( 1416هـ/1996م).
14. تاريخ الفكر الديني الجاهلي،محمد إبراهيم الفيومي، دار الفكر العربي، الطبعة: الرابعة،(1415هـ-1994م).
15. تاريخ دمشق،أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر،تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،عام النشر:( 1415 هـ - 1995م).
16. التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية،فالح بن مهدي بن سعد بن مبارك آل مهدي، الدوسري، مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: الثالثة،( 1413هـ).
17. تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي،المحقق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع،الطبعة: الثانية،(1420هـ - 1999م).
18. تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر،تحقيق: الدكتورة: زبيدة محمد سعيد عبد العزيز، مكتبة السنة - القاهرة ، مصر،الطبعة: الأولى،(1415 - 1995)
19. التوقيف على مهمات التعاريف، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، عالم الكتب 38 عبد الخالق ثروت،القاهرة، الطبعة: الأولى، (1410هـ-1990م).
20. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان،عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة،الطبعة: الأولى،( 1420هـ -2000م).
21. جامع البيان في تأويل القرآن،محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري،تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة،الطبعة: الأولى،(1420 هـ - 2000م).
22. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه - صحيح البخاري- ، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي،تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)،الطبعة: الأولى،( 1422هـ).
23. الجموع البهية للعقيدة السلفية التي ذكرها العلامة الشِّنقيطي في تفسيره أضواء البيان، أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي، مكتبة ابن عباس، مصر،الطبعة: الأولى،( 1426 هـ - 2005م).
24. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإمام ابن قيم الجوزية ، القاهرة، مطبعة المدني،(1384هـ).
25. الدر المنثور، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي ،دار الفكر، بيروت.
26. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني،تحقيق ومراقبة : محمد عبد المعيد ضان، مجلس دائرة المعارف العثمانية ، صيدر اباد، الهند،الطبعة: الثانية،(1392هـ/ 1972م).
27. دين الحق، عبد الرحمن بن حماد آل عمر، وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية- الطبعة: السادسة،(1420هـ).
28. الرد على المنطقيين،  تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
29. شرح الرسالة التدمرية، محمد بن عبد الرحمن الخميس، دار أطلس الخضراء،الطبعة:(1425هـ/2004م).
30. شرح السنة، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي ، دمشق، بيروت، الطبعة: الثانية، (1403هـ - 1983م).
31. شرح العقيدة الطحاوية، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي،تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني،دار السلام للطباعة والنشر 2005م) ،و(تحقيق:شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي). والطبعة المصرية الأولى( 1426هـ - 2005م). وتحقيق: أحمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد،الطبعة: الأولى ( 1418 هـ).
32. شرح منظومة الإيمان، البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي، (بدون بيانات نشر).
33. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي،تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين ، بيروت، الطبعة: الرابعة،( 1407 هـ‍ - 1987م).
34. طريق الهجرتين وباب السعادتين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية،دار السلفية، القاهرة، مصر،الطبعة: الثانية،( 1394هـ).
35. العرش، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي،تحقيق: محمد بن خليفة بن علي التميمي، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،الطبعة: الثانية،( 1424هـ).
36. عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ( بدون بيانات نشر)
37. العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري،تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي،دار ومكتبة الهلال.
38. فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش،عدد الأجزاء: 26 جزءاً، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض.
39. فتح القدير، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب ،دمشق، بيروت،الطبعة: الأولى:(1414هـ).
40. فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، د. غالب بن علي عواجي، المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق، جدة، الطبعة: الرابعة، (1422 هـ - 2001م).
41. الفروق اللغوية،أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري،حققه وعلق عليه: محمد إبراهيم سليم،دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة،مصر.
42. القضاء والقدر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي،تحقيق: محمد بن عبد الله آل عامر،مكتبة العبيكان، الرياض ،المملكة العربية السعودية،الطبعة: الأولى، (1421هـ - 2000م).
43. الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية،، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي ،تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت.
44. مجموع الرسائل والمسائل، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، علق عليه: السيد محمد رشيد رضا، لجنة التراث العربي.
45. مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية،عام النشر: (1416هـ/1995م).
46. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية ،بيروت،الطبعة: الأولى،( 1422 هـ).
47. المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية ، بيروت،الطبعة: الأولى،( 1421 هـ - 2000 م).
48. المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، د. غالب بن علي عواجي، المكتبة العصرية الذهبية،جدة،الطبعة: الأولى،( 1427هـ-2006م).
49. المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع،تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، يروت،الطبعة:الأولى،(1411ه - 1990م).
50. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
51. معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة:الرابعة،(1417 هـ - 1997م).
52. معاني القرآن، أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد، تحقيق: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى، مكة المرمة،الطبعة: الأولى،( 1409ه).
53. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة،(إبراهيم مصطفى ، أحمد الزيات ، حامد عبد القادر ، محمد النجار)، دار الدعوة).
54. معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي- ، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية،( 1408 هـ - 1988م).
55. الملل والنحل، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني، مؤسسة الحلبي.
56. الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، محماس بن عبد الله بن محمد الجلعود ،دار اليقين للنشر والتوزيع،الطبعة: الأولى،(1407 هـ - 1987م).
57. الموسوعة القرآنية، إبراهيم بن إسماعيل الأبياري، مؤسسة سجل العرب،(الطبعة: 1405 هـ).
58. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي،إشراف وتخطيط ومراجعة: د. مانع بن حماد الجهني، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع،الطبعة: الرابعة،(1420 هـ،).
59. النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي،المكتبة العلمية ، بيروت،(1399هـ - 1979م).
60. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان،أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي،تحقيق: إحسان عباس،دار صادر، بيروت.




[1] - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: "أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا مِنْهُمْ مُحَدِّثٌ إِلا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلا مُفْتٍ إِلا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا. وَقَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ لَوْ وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ، لَجَمَعَ لَهَا أَهْلَ بَدْرٍ".(شرح السنة، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي ، دمشق، بيروت، الطبعة: الثانية، (1403هـ - 1983م)،1/305


[2] - كتاب العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري،تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي،دار ومكتبة الهلال، ( باب: الصاد، والنوف، والفاء)،7/132، والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،  أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي،تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين ، بيروت، الطبعة: الرابعة،( 1407 هـ‍ - 1987م (باب: صنف)،4/1388
[3] - التوقيف على مهمات التعاريف، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، عالم الكتب 38 عبد الخالق ثروت،القاهرة، الطبعة: الأولى، (1410هـ-1990م)،ص219
[4] - أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى،( 1419 هـ - 1998م)،1/561
[5] - معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعجي ، حامد صادق قنيبي ، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية،( 1408 هـ - 1988م)، ( حرف الصاد)، ص 277
[6] - المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية ، بيروت،الطبعة: الأولى،( 1421 هـ - 2000 م)،8/337


[7] - )قلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) ([ سورة الكافرون].
[8] - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" . قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد لا تعرف له علة بوجه من الوجوه".
[9] - كما صنفوا ذلك في كتب الفرق والملل والنحل والمذاهب المشهورة.
[10] - قال تعالى:) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ([آل عمران:85].وقوله تعالى:) كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( [البقرة:213].وقوله تعالى:) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا( [الكهف:29].
[11] - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا".( مسند الإمام أحمدبن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني،تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون- إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة،الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001م، مسند عبدالله بن عمر- رضي الله عنهما-،10/147، حديث رقم 5914،وهو حديث صحيح).وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً".(المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، يروت،الطبعة:الأولى،(1411ه - 1990م)،1/217،حديث رقم441 ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).
[12] - كالقاعدة وما تفرع منها. فمؤلفات منظريها تفيض بمثل هذه الدعاوى، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، استغلت من قبلهم، لترويج فكر التكفير، والتطرف، والإرهاب، والخروج على ولي الأمر، وإجماع السواد الأعظم من المسلمين ، وأعرضت عن ذكر أمثلة من هذه المؤلفات أو المواقع الإلكترونية ، كي لا نساهم بإشاعة ذكرها بين الناس، فهي تحمل في طياتها ضلال وفتن ، وتهدف إلى شق صف المسلمين، والتمرد على ثوابتهم. 
[13] - كدعاة وحدة الأديان، أو الذين يزعمون أنه يمكن التقريب بين الأديان والمذاهب والأحزاب والجماعات، المختلفة عقدياً، وصهرها سوياً، فيما يزعمون أنه تقريب بينها. و"إن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد، فترضى بالكفر بالله عز وجل، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان، وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعاً، محرمة قطعاً بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع. ... وبناء على ما تقدم... فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً الدعوة إلى هذه الفكرة الآثمة، والتشجيع عليها، وتسليكها بين المسلمين، فضلاً عن الاستجابة لها، والدخول في مؤتمراتها وندواتها، والانتماء إلى محافلها...".(فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش،عدد الأجزاء: 26 جزءاً، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض،12/282، وانظر:الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان، بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد، دار العاصمة، الطبعة: الأولى، 1417هـ،ص34).
[14] - هم: أهل السنة والجماعة الملتزمون بالكتاب الكريم والسنة المطهرة. وقد وضعوا ضوابط للتكفير مستمدة من الكتاب والسنة، و"لخطورة التكفير وما يترتب عليه من الأمور الخطيرة في الدنيا والآخرة فقد جعل الشارع له ضوابط يجب مراعاتها, حفاظاً على أواصر الأخوة الدينية بين المسلمين, فلا يكفر بعضهم بعضاً ويلعن بعضهم بعضاً إلا وفق الضوابط المبيحة لذلك".(انظر هذه الضوابط في: أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة، سعود بن عبد العزيز الخلف،الطبعة،(1420هـ-1421هـ)،2/56).



[15] - ويلحق بهذه الأقسام، أهل الفترة، وهم: الناس الذي أوجدهم الله تعالى من بعد عيسى عليه السلام إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتوا قبل البعثة.
 وقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى رقم (6465) عن ذلك بقولها:" إن من بلغته الدعوة للإسلام ممن كان قبله، أو في زمنه ولم يجب ومات على ذلك فهو من أهل النار، ومن لم تبلغه الدعوة فإنه يمتحن يوم القيامة، كما صحت في ذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم".(معجم لغة الفهاء،1/339،وفتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-،3/498، والاعتصام، ص215،والجموع البهية للعقيدة السلفية التي ذكرها العلامة الشِّنقيطي في تفسيره أضواء البيان، أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي، مكتبة ابن عباس، مصر،الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005م،2/357، وفتح القدير، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب ،دمشق، بيروت،الطبعة: الأولى:(1414 هـ)،4/285، ومعاني القرآن، أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد،تحقيق: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى، مكة المرمة،الطبعة: الأولى، 1409ه،4/132).
[16] - الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي،تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين ، بيروت، الطبعة: الرابعة،( 1407 هـ‍ - 1987م)،( باب: أمن)،5/2071
[17] - هو الشيخ الإمام الربابي إمام الأئمة ومفتي الأمة وبحر العلوم سيد الحفاظ وفارس المعاني والألفاظ، فريد العصر وقريع الدهر، شيخ الإسلام بركة الأنام وعلامة الزمان وترجمان القرآن، علم الزهاد وأوحد العباد قامع المبتدعين وآخر المجتهدين، تقي الدين أبو العباس احمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية الحراني، نزيل دمشق وصاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها، قيل إن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتاً، فقال: يا تيمية يا تيمية، فلقب بذلك، قال ابن النجار: ذكر لنا أن جده محمدا ًكانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها، ولد شيخنا أبو العباس بحران يوم الإثنين عاشر وقيل ثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 661 هـ ،وسافر والداه به وبإخوته إلى الشام عند جور التتار، فساروا بالليل ومعهم الكتب على عجلة لعدم الدواب، فكاد العدو يلحقهم ووقفت العجلة فابتهلوا إلى الله واستغاثوا به فنجوا وسلموا... وتوفي رحمه الله سنة 728 ه، بقلعة دمشق المحروسة.( العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف الدمشقي الحنبلي،تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكاتب العربي ،بيروت،ص18).
[18] - مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية،عام النشر: (1416هـ/1995م)، 7/638
[19] - شرح الرسالة التدمرية، محمد بن عبد الرحمن الخميس، دار أطلس الخضراء،الطبعة:(1425هـ/2004م)،ص415
[20] - شرح العقيدة الطحاوية، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي،تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني،دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)،الطبعة: الطبعة المصرية الأولى( 1426هـ - 2005م)،ص332
[21] - تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي،المحقق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع،الطبعة: الثانية،(1420هـ - 1999م)،7/515
[22] - تفسير القرآن العظيم،7/515
[23] - تفسير القرآن العظيم،7/516
[24] -عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي - رضي الله عنه-  ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ،كنيته أبو العباس، ويقال مات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن خمس عشرة سنة، ويقال ابن عشر، وكان قد قرأ المحكم علي عهده، صلى الله عليه وسلم، دعا له المصطفى صلى الله عليه وسلم بالفقه في دين الله، وعلم تأويل كتابه، وكان بحرا لا ينزف.مات بالطائف سنة ثمان وستين وقيل سنة سبعين، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال عمرو بن علي: مات عبد الله بن عباس بالطائف، وهو ابن ثنتين وسبعين سنة سنة ثمان وستين، واختلفوا في سنة يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل ابن خمس عشرة وقيل ابن عشرة، والصحيح عندنا أنه مات وعبدالله بن عباس قد استوفى ثلاث عشرة ودخل في أربع عشرة، وكان يصفر لحيته، وكان يكنى أبا العباس.( رجال صحيح مسلم، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه ،تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة، يروت،الطبعة: الأولى، 1407ه،1/339).
[25] -عكرمة بن -أبي جهل- عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم أسلم عكرمة عام الفتح، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان، فظهر عليهم، ثم إلى اليمن ثم رجع، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد. وذكر الطّبريّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته، وأنه قتل بأجنادين، وكذا قال الجمهور، حتى قال الواقدي: لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك. وقال ابن إسحاق، والزّبير بن بكّار: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر.(الإصابة في تمييز الصحابة،أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر،العسقلاني،تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض،دار الكتب العلمية،بيروت،الطبعة: الأولى : 1415ه ـ،4/443).
[26] - ابن سِيرِين،(33 - 110 هـ = 653 - 729 م)، أبو بكر محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة،تابعي، من أشراف الكتّاب، مولده ووفاته في البصرة، نشأ بزازا، في أذنه صمم، وتفقه وروى الحديث، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا، واستكتبه أنس بن مالك  بفارس، وكان أبوه مولى لأنس.( وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان،أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي،تحقيق: إحسان عباس،دار صادر، بيروت،4/181،و الأعلام،6/154).
[27] - معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة:الرابعة،(1417 هـ - 1997م)،7/9
[28] - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد،صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة،( 1423هـ 2002م)،1/75
[29] - إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقيّ، أبو الفداء، عماد الدين: حافظ مؤرخ فقيه. ولد في قرية من أعمال بصرى الشام، وانتقل مع أخ له إلى دمشق سنة 706 هـ ورحل في طلب العلم. وتوفي بدمشق. تناقل الناس تصانيفه في حياته.( الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، دار العلم للملايين،الطبعة: الخامسة عشر ،2002م،1/320).
[30] - تفسير القرآن العظيم ، (تحقيق سلامة) ، 6/546
[31] - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي، ولد سنة 691ه، وسمع على التقي سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازى وإسماعيل بن مكتوم والطبقة، وقرأ العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي، وقرأ الفقه على المجد الحراني، وابن تيمية، ودرس بالصدرية، وأم بالجوزية وكان لأبيه في الفرائض يد فأخذها عنه، وقرأ في الأصول على الصفي الهندي، وابن تيمية،كان جرئ الجنان، واسع العلم، عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف، وغلب عليه حب ابن تيمية، حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وكان له حظ عند الأمراء المصريين، واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة، بعد أن أهين وطيف به على جمل، مضروباً بالدرة، فلما مات افرج عنه، وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوي ابن تيمية، وكان ينال من علماء عصره، وينالون منه. قال الذهبي في المختص: حبس مرة لإنكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل، ثم تصدر للأشغال ونشر العلم، ولكنه معجب برأيه جرئ على الأمور، ومات في شهر رجب سنة 743ه.( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني،تحقيق ومراقبة : محمد عبد المعيد ضان، مجلس دائرة المعارف العثمانية ، صيدر اباد، الهند،الطبعة: الثانية، 1392هـ/ 1972م،5/137).
[32] - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإمام ابن قيم الجوزية ، القاهرة، مطبعة المدني،(1384هـ)،ص115، وانظر: أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة، عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع،عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،الطبعة: الأولى،( 1423هـ/2003م)،1/220
[33] - شرح العقيدة الطحاوية، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي،تحقيق: أحمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد،الطبعة: الأولى ( 1418 هـ)،ص 477
[34] - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية ،بيروت،الطبعة: الأولى،( 1422 هـ)،5/240
[35] -الأَوْزاعي،(88 - 157 هـ = 707 - 774 م)،عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، من قبيلة الأوزاع، أبو عمرو: إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وأحد الكتاب المترسلين. ولد في بعلبكّ، ونشأ في البقاع، وسكن بيروت وتوفي بها.وعرض عليه القضاء فامتنع. قال صالح بن يحيى في (تاريخ بيروت) : (كان الأوزاعي عظيم الشأن بالشام، وكان أمره فيهم أعز من أمر السلطان.( الأعلام،2/320).
[36] - عثمان بن أبي سودة  أخو زياد بن أبي سودة، من أهل بيت المقدس، أمه مولاة عبادة بن الصامت، وأبوه مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وميمونة -رضي الله عنها-  مولاة النبي (صلى الله عليه وسلم) ،وعبد الله بن محيريز، وأم الدرداء، روى عنه أخوه زياد بن أبي سودة، والأوزاعي، وزيد بن واقد الدمشقي، وأبو سنان عيسى بن سنان القسملي، وحماد بن واقد وشبيب بن شيبة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر.( تاريخ دمشق،أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر،تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،عام النشر: 1415 هـ - 1995م،38/370).
[37] - تفسير القرآن العظيم،7/516
[38] - تفسير القرآن العظيم ، (تحقيق سلامة) ، 6/546 و مجموع الفتاوى ،2/225ومجموع الرسائل والمسائل،4/61وطريق الهجرتين وباب السعادتين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية،دار السلفية، القاهرة، مصر،الطبعة: الثانية،( 1394هـ),ص187
[39] - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان،عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة،الطبعة: الأولى،( 1420هـ -2000م)،ص840
[40] - الدر المنثور، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي ،دار الفكر، بيروت،7/24
[41] - أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة،عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،الطبعة: الأولى،(1423هـ/2003م)،1/201 ، وإعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، مؤسسة الرسالة،الطبعة الثالثة،(1423هـ 2002م)،1/74
[42] - تفسير القرآن العظيم ، (تحقيق سلامة) ، 6/546
[43] - الدر المنثور،5/390،و الموسوعة القرآنية، إبراهيم بن إسماعيل الأبياري، مؤسسة سجل العرب،(الطبعة: 1405 هـ)،10/253
[44] - عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
[45] - جامع البيان في تأويل القرآن،محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري،تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة،الطبعة: الأولى،(1420 هـ - 2000م)،20/465
[46] - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد،صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، مؤسسة الرسالة،الطبعة الثالثة،(1423هـ 2002م)،1/49
[47] - شرح العقيدة الطحاوية، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي،تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني،دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)،الطبعة المصرية الأولى،(1426هـ - 2005م)،ص347
[48] - الإيمان، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي،تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،المكتب الإسلامي، عمان، الأردن،الطبعة: الخامسة،( 1416هـ/1996م)،ص68
[49] - صحيح البخاري،5/141،حديث رقم (3360).

[50] - انظر: أساس البلاغة،(باب: ك ف ر )، 2/140
[51] - الصحاح، ( باب: كفر)،2/807
[52] - الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة،عبد الله بن عبد الحميد الأثري،مراجعة وتقديم: فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح، مدار الوطن للنشر، الرياض،الطبعة: الأولى، (1424 هـ - 2003م)،ص242
[53] - أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة، سعود بن عبد العزيز الخلف،الطبعة:(1420هـ-1421هـ)،2/46
[54] - العين ،5/356، والكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية،، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي ،تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت،ص764
[55] - النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي،المكتبة العلمية ، بيروت،(1399هـ - 1979م)،4/185
[56] - علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي الدمشقي, فقيه , ولد سنة : 731هـ-1331م, كان قاضيا بدمشق ثم الديار المصرية, ثم بدمشق و توفي سنة : 792هـ-1390م. (انظر:الأعلام 4/313).
[57] - شرح االعقيدة الطحاوية،( تحقيق:شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي)،2/436
[58] - أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة،2/46
[59] - صحيح البخاري،( باب: قوله تعالى: أن النفس بالنفس)،9/5، حديث رقم ( 6878)، وصحيح مسلم، (باب: ما يباح به دم المسلم)، 3/ 1302،حديث رقم(1676).
[60] - الفروق اللغوية، أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري،حققه وعلق عليه: محمد إبراهيم سليم،دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة،مصر،ص230
[61] - الدهرية هم الذين يقولون بإسناد الحوادث إلى الدهر واستقلال الدهر بالتأثير، والدهر عندهم: هو حركات الفلك، وأن العالم يدار بمقتضى تأثير هذ الحركات والعرب يقولون به ولا صانع سواه.
أما تعريف الدهر عند الإسلاميين: فهو مدة زمان الدنيا،وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا أو فعله لما قبل الموت. وعقيدة الدهرية ترجع أيضاً إلى بعض مبادئ الصابئة فهي خمسة: الرب، النفس، المادة، الدهر، الفضاء.
وجعل الشهرستاني الدهرية من المعطلة فقال: معطلة العرب أصناف: صنف منهم أنكر الخالق والبعث والإعادة وقالوا بالطبع المحيي والدهر المفني وهم الذين أخبر القرآن عنهم في قوله سبحانه: )إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا( [المؤمنون: 37].يقول الشهرستاني: "إشارة إلى الطبائع المحسوسة في العالم السفلي وقصر الحياة والموت على تركبها وتحللها فالجامع هو الطبع والمهلك هو الدهر: )وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ([ الجاثية:24]. فاستدل عليهم بضرورات فكرية وآيات فطرية"، فقال تعالى: )أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ(، [الأعراف: 184].وقال: )قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ( [فصلت: 9].وقال:)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ( [البقرة: 21].( الملل والنحل، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني، مؤسسة الحلبي،3/79، وتاريخ الفكر الديني الجاهلي،محمد إبراهيم الفيومي، دار الفكر العربي، الطبعة: الرابعة 1415هـ-1994م،ص476، والمذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، د. غالب بن علي عواجي،المكتبة العصرية الذهبية،جدة،الطبعة: الأولى 1427هـ-2006م،2/1007).
[62] - الفلاسفة، اسم جنس لمن يُحِبُ الحكمة ويُؤثِرُها.وقد صار هذا الاسم في عرف كثير من الناس مختصاً بمن خرج عن ديانات الأنبياء، ولم يذهب إلا إلى ما يقتضيه العقل في زعمه.وأخص من ذلك أنه في عرف المتأخرين اسم لأتباع أرسطو، وهم المَشَّاؤُون خاصة وهم الذين هذب ابن سينا طريقتهم وبسطها وقررها. وهي التي يعرفها، بل لا يعرفُ سواها، المتأخرون من المتكلمين. وإيمانهم بالله تبارك وتعالى لا يكاد يتعدى الإيمان بوجوده المطلق، -أي بوجوده في الذهن والخيال دون الحقيقة-، وأما ما عدا ذلك فلا يكادون يتفقون على شيء، فالمباحث العقدية عندهم من أسخف وأفسد ما قالوا به.قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أما الإلهيات فكلياتهم فيها أفسد من كليات الطبيعة، وغالب كلامهم فيها ظنون كاذبة فضلاً عن أن تكون قضايا صادقة"فالفيلسوف هو صاحب الحكمة والمراد بالفلاسفة هنا الإلهيون لا الدهريون والدوريون، وهؤلاء الفلاسفة الإلهيون، الملحدون، لا يؤمنون بالبعث والنشور، على ما جاء في الكتاب والسنة، كما أنهم لا يثبتون للرب أسماءه وصفاته، فمن قدمائهم أرسطو تلميذ "أفلاطون " اليونانيان، ومن متأخريهم "أبو نصر الفارابي" وابن سيناء وأشباههما مذهبهم: أن العالم قديم وعلته مؤثرة بالإيجاب وليست فاعله بالاختيار وأكثرهم ينكرون علم الله تعالى وينكرون حشر الأجساد.( إغاثة اللهفان، 2/257،و الرد على المنطقيين،ص114والعرش، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي،تحقيق: محمد بن خليفة بن علي التميمي، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،الطبعة: الثانية، 1424هـ/2003م ،1/41،و التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية،فالح بن مهدي بن سعد بن مبارك آل مهدي، الدوسري،مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: الثالثة، 1413هـ،1/39، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري، تحقيق: علي سامي النشار، دار الكتب العلمية،بيروت،ص91).
[63] - وقد بين تبارك وتعالى أن التوحيد هو الأساس في العبودية الصحيحة، التي تورث ولاية الله لعبده وقربه منه، وبين ما يقابل ذلك من الشرك، وكيف يبعد صاحبه عن ربه، ويهوي به في متاهات الظلمات والحيرة والشرور. وأوضح النصوص المبينة لبعد المشركين عن ولاية الله وعنايته، قول الله تعالى: )فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق( [الحج:30، 31] . قال ابن جرير رحمه الله: " ... فإنه من يشرك بالله شيئا من دونه، فمثله في بعده عن الهدى، وإصابة الحق، وهلاكه وذهابه عن ربه، مثل من خر من السماء، فتخطفه الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق". فالمشرك بعيد عن حقيقة الإيمان بالله، بعيد عن ولاية الله، بعد السماء عن ذلك المكان السحيق، قد تخلى الله عنه، ووكله إلى نفسه وشركه، فتردى في مهاوي الهلاك، فإما هوى يتفرق به في شعب الخسار، أو شيطان يطوح به في متاهات الضلال أعاذنا الله من ذلك.وقد بين سبحانه أن الشرك أعظم أسباب الخذلان، فقال: )لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا(، [الإسراء:23].وبهذه الآية بدأ الله جملة وصايا وحكم هي مقومات الحياة السعيدة الكريمة للناس، أفرادا وجماعات، حيث قال: )وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا(، [الإسراء:23] .وختم تلك الوصايا بقوله: )ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحوراً(،[الإسراء:39] .فبدأها بالتحذير من الشرك، وبيان عاقبته في الدنيا، وأنها الذم والخذلان.( جامع البيان في تأويل القرآن، 18/620، وأثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة، 1/247-248).
[64] - المجوس الثنوية، هم :"الذين يثبتون إلهين اثنين: إله النور وإله الظلمة، ويجعلون إله النور هو خالق الخير، وإله الظلمة هو خالق الشر. ومع إثباتهم لخالقين اثنين، فإنهما عندهم غير متساويين مطلقا، بل النور أفضل من الظلمة من اعتبارات متعددة. وأما مجوس هذه الأمة ... فهم القدرية نفاة القدر، فإنهم يزعمون أن الله جل ثناؤه لم يخلق كفر الكافر ولا معصية العاصي، وإنما الكافر نفسه خلق كفره، والعاصي خلق معصيته. فأشبهوا المجوس في تشريكهم غير الله تعالى معه في الخلق، وزادوا عليهم في الضلال، إذ لم يكتفوا مثلهم بإثبات شريك واحد في الخلق، بل جعلوا كل المخلوقين خالقين". و"عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: " القدرية مجوس هذه الأمة " , إنما سماهم مجوسا لمضاهاة بعض ما يذهبون إليه مذاهب المجوس في قولهم بالأصلين , وهما النور والظلمة , يزعمون أن الخير من فعل النور , وأن الشر من فعل الظلمة , فصاروا ثنوية , كذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله , والشر إلى غيره , والله تعالى خالق الخير والشر , والأمران معا منضافان إليه خلقا وإيجادا إلى الفاعلين لهما من عباده - فعلاً واكتساباً". وعن ابن عمر - رضي الله عنهما , قال: " لكل أمة مجوس , وإن مجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر " ، إسناده صحيح. إلا أنه موقوف. وقال الحاكم في تخريج حديث:" القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين...". ( شرح منظومة الإيمان، البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي، - بدون بيانات نشر-، ص155،  والسنن الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي،تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان،الطبعة: الثالثة،1424 هـ - 2003م،10/349، والقضاء والقدر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي،تحقيق: محمد بن عبد الله آل عامر،مكتبة العبيكان، الرياض ،المملكة العربية السعودية،الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2000م، ص282، والمستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع،تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، يروت،الطبعة:الأولى،(1411ه - 1990م،1/159 ).
[65] - الوثن: التمثال يعبد سَوَاء أَكَانَ من خشب أم حجر أم نُحَاس أم فضَّة أم غير ذَلِك وَيُقَال هِيَ وثن فلَان امْرَأَته (ج) أوثان ووثن. و(الوثني) من يتدين بِعبَادة الوثن يُقَال رجل وَثني وَقوم وثنيون وَامْرَأَة وثنية وَنسَاء وثنيات.و(الوثنية) مَذْهَب عَبدة الْأَوْثَان، وهو مايعبد من دون الله .( المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة،(إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات،حامد عبد القادر، محمد النجار)، دار الدعوة،باب : الواو،2/1012، ومعجم لغة الفقهاء، 1/498).
[66] - الْيَهُودِيّ: وَاحِد الْيَهُود، والمنسوب إِلَى الْيَهُود، والْيَهُودِيَّة: مِلَّة الْيَهُود. وحفلت ديانة بني إسرائيل - اليهودية - بالتصورات الوثنية وباللوثة القومية على السواء، فبنو إسرائيل - وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام - جاءتهم رسلهم، وفي أولهم إسرائيل، بالتوحيد الخالص الذي علمهم إياه أبوهم إبراهيم، ثم جاءهم نبيهم الأكبر موسى عليه السلام بدعوة التوحيد أيضاً مع الشريعة الموسوية المبنية على أساسه، ولكنّهم انحرفوا على مدى الزمن، وهبطوا في تصوراتهم إلى مستوى الوثنيات، وأثبتوا في كتبهم (المقدسة) وفي صُلب التوراة أساطير وتصورات عن الله - سبحانه - لا ترتفع عن أحط التصورات الوثنية للإغريق وغيرهم من الوثنيين الذين لم يتلقوا رسالة سماوية، ولا كان لهم من عند الله كتاب. والنصراني: بفتح فسكون ج نصارى، نسبة إلى نصران أو الناصرة وهي قرية في الجليل من فلسطين بلد عيسى المسيح عليه السلام.
 والنصراني : من دان بدين النصرانية، و النصرانية: بفتح النون مؤنث النصراني ، والملة النصرانية، هي الدين الذي نزل على عيسى عليه السلام في الاصل. وهاتان الأمتان من كبار أهل الكتاب. والأمة اليهودية أكبر؛ لأن الشريعة كانت لموسى عليه السلام، وجميع بني إسرائيل كانوا متعبدين بذلك، مكلفين بالتزام أحكام التوراة. والإنجيل النازل على المسيح عليه السلام لا يتضمن أحكاماً، ولا يستبطن حلالاً ولا حراماً؛ ولكنه: رموز، وأمثال، ومواعظ، ومزاجر؛ وما سواها من الشرائع والأحكام فمحالة على التوراة، كما سنبين؛ فكانت اليهود لهذه القضية لم ينقادوا لعيسى ابن مريم عليه السلام، وادعوا عليه أنه كان مأموراً بمتابعة موسى عليه السلام، وموافقة التوراة، فغير وبدل. وعدوا عليه تلك التغييرات، منها: تغيير السبت إلى الأحد. ومنها تغيير أكل لحم الخنزير، وكان حراماً في التوراة؛ ومنها: الختان، والغسل، وغير ذلك. والمسلمون قد بينوا أن الأمتين: قد بدلوا، وحرفوا؛ وإلا فعيسى عليه السلام كان مقرراً لما جاء به موسى عليه السلام؛ وكلاهما مبشران بمقدم نبينا محمد نبي الرحمة صلوات الله عليهم أجمعين. وقد أمرهم أئمتهم وأنبياؤهم وكتابهم بذلك. وإنما بنى أسلافهم الحصون والقلاع بقرب المدينة لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي آخر الزمان. فأمروهم بمهاجرة أوطانهم بالشام إلى تلك القلاع والبقاع، حتى إذا ظهر، وأعلن الحق بفاران- جبال في الحجاز-، وهاجر إلى دار هجرته يثرب هجروه، وتركوا نصره. وذلك قوله تعالى: )وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ( [ البقرة:89]. وإنما الخلاف بين اليهود والنصارى ما كان يرتفع إلا بحكمه؛ إذ كانت اليهود تقول: )لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ( ، وكانت النصارى تقول: )لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ( ،[البقرة: 113].، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: )لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ([المائدة:68].، وما كان يمكنهم إقامتها إلا بإقامة القرآن الحكيم؛ وبحكم نبي الرحمة رسول آخر الزمان؛ فلما أبوا ذلك، وكفروا بآيات الله {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ} [البقرة:61].
 ( المعجم الوسيط،2/999، والعقيدة في الله ، عمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر العتيبي، دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن،الطبعة: الثانية عشر، 1419 هـ - 1999م،ص280، و الملل والنحل، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني، مؤسسة الحلبي،2/15، ومعجم لغة الفقهاء، ص 481).
[67] - الردة: لغة، الرجوع عن الشيء إلى غيره. وشرعاً: قطع الإسلام بنية، أو قول، أو فعل مكفر.(التوقيف على مهمات التعاريف،1/176).
[68] - قال البغدادي:" اعلموا اسعدكم الله ضرر الباطنية على فرق المسلمين اعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوز عليهم بل اعظم من مضرة الدهرية وسائر أصناف الكفرة عليهم بل اعظم من ضرر الدجال الذى يظهر في آخر الزمان لأن الذين ضلوا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم الى يومنا اكثر من الذين يضلون بالدجال فى وقت ظهوره لان فتنة الدجال لا تزيد مدتها على اربعين يوما وفضائح الباطنية اكثر من عدد الرمل والقطر". (الفرق بين الفرق، ص265).ثم إن الباطنية لما تأولت أصول الدين على الشرك، احتالت أيضاً لتأويل أحكام الشريعة على وجوه تؤدى الى رفع الشريعة، أو إلى مثل أحكام المجوس، والذى يدل على أن هذا مرادهم بتأويل الشريعة، أنهم قد أباحوا لأتباعهم نكاح البنات والأخوات، وأباحوا شرب الخمر وجميع اللذات. وأما الفرق الباطنية كالدروز والنصيرية والقرامطة ونحوهم فهي ليست من فرق الإسلام؛ بل هي فرق خلطت بين المجوسية والنصرانية والإسلام، فأخذت من كل بطرف زيادة في التضليل والنفاق.( الفرق بين الفرق، ص265وص270،والموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، محماس بن عبد الله بن محمد الجلعود ،دار اليقين للنشر والتوزيع،الطبعة: الأولى،1407 هـ - 1987م،2/532).
[69] - فرقة من الشِّيعَة تعتقد أَن للشريعة ظَاهرا وَبَاطنا وتمعن فِي التَّأْوِيل ومن فرقها؛ النصيرية: وهم أتباع محمد بن نصر النميري من غلاة الرافضة، الذي ادعى النبوة ثم الربوبية، ويزعم أتباعه أن الله يحل في علي، ويعتقدون إباحة المحرمات، ولهم ضلالات أخرى، وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنهم أكفر من اليهود والنصارى، بل ومن كثير من المشركين.
ولذلك قال القاضي عياض: "نقطع بتفكير غلاة الرّافضة في قولهم: إنّ الأئمّة أفضل من الأنبياء" (الشفا بتعريف حقوق المصطفى، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل ، دار الفيحاء - عمان،الطبعة: الثانية ، 1407 هـ، 2/290، وانظر: المل والنحل ، 1/188، والفرق بين الفرق،ص255، ومجموع الفتاوى، 35/245، والمعجم الوسيط،1/62).
[70] - القاديانية: حركة أسسها مرزا غلام أحمد القادياني عام 1900م، في القارة الهندية، بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي، وتهدف إلى إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص حتى لا يواجهوا المستعمر. ونظرة في معتقدات القاديانيَّة تؤكِّد أنَّ زعيم هذه الفرقة، وأتباعَه يُنكرون أن تكون رسالة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات، ويزعمون أنَّ النبوَّة جارية، وأنَّ الله يُرسل رسلاً حسب الضرورة.
يقول غلام أحمد القادياني ـ نبيّ القاديانيَّة المزعوم ـ (ت 1908م) : "أنا أفضل من جميع الأنبياء والرسل، ولذا سُمِّيتُ آدمَ، وشيثاً، ونوحاً، وإبراهيم، وإسحاق، وإسماعيل، ويعقوبَ، ويوسفَ، وموسى، وداود، وعيسى".
ويقول في موضعٍ آخر: "وآتاني ما لم يؤت أحداً من العالمين".
وقد حاول القادياني أن يُقلِّد الأنبياء الذين يُطلعهم الله عزوجل على المغيّبات، فادّعى ـ كذباً ـ أنّ الله تعالى أطلعه على كثيرٍ من أمور الغيب، وأخبر بها أتباعه، ولكن لم يَصْدُقْ من تلك الأخبار خبرٌ واحد، بل كانت كلّها كاذبة، لا توافق الواقع البتة.(الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي،إشراف وتخطيط ومراجعة: د. مانع بن حماد الجهني، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع،الطبعة: الرابعة، 1420 هـ،1/416،ودين الحق، عبد الرحمن بن حماد آل عمر، وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية- الطبعة: السادسة، 1420هـ،ص119، وأثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة،1/159، وأثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة السادسة والثلاثون, العدد الخامس والعشرون بعد المائه، 1424هـ/2004م،ص64-65، وفرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، د. غالب بن علي عواجي،المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق، جدة، الطبعة: الرابعة، 1422 هـ - 2001م،2/744).
[71] - كالخوارج ومن ينهج نهجهم في أيامنا هذه من جماعات الإرهاب والتكفير والتطرف.
[72] - الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة، ص245
[73] - الصحاح، (باب: نفق)،4/1560
[74] - النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى ، محمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية ، بيروت،( 1399هـ - 1979م)،5/89
[75] - عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ( بدون بيانات نشر)،ص86
[76] - عقيدة التوحيد، ص 87
[77] - صحيح البخاري، (باب: علامة المنافق)،1/16،حديث رقم (33).
[78] - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، ص200
[79] - عقيدة التوحيد، ص 87
[80] - تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر،تحقيق: الدكتورة: زبيدة محمد سعيد عبد العزيز، مكتبة السنة - القاهرة ، مصر،الطبعة: الأولى،(1415 - 1995)،ص425
[81] - عقيدة التوحيد، ص88
[82] - مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية،عام النشر: (1416هـ/1995م)،7/282
[83] - عن أبي هريرة- t- قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه: "إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به"، قال: «وقد وجدتموه؟» قالوا: نعم، قال: "ذاك صريح الإيمان".( صحيح مسلم، باب الوسوسة في الإيمان،1/119، حديث رقم132).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق